لندن، 13 أغسطس/ آب، 2015 / بي آر نيوزواير– بالنسبة لهؤلاء ممن هم على دراية بتاريخ السياسة الخارجية لروسيا منذ قرون تجاه إيران، فإن أخبار الأسبوع الماضي، التي تحدثت عن قيام قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني بزيارة إلى موسكو للقاء كبار القادة الروس على الرغم من قرار مجلس الأمن للأمم المتحدة الذي يحظر عليه مغادرة إيران، لم تكن مفاجئة.

Behrooz%20Behbudi بهروز بهبودي: روسيا والصين والراديكاليون الإسلاميون هم الفائزون الحقيقيون في اتفاقية إيران النووية

Dr. Behrooz Behbudi, Founder of the CDI.

صورة: http://photos.prnewswire.com/prnh/20141107/714404

ويتابع مركز /من أجل إيران ديمقراطية/، وهو منظمة غير ربحية تتمثل مهمتها في تعزيز ومواصلة السعي لوجود إيران مستقلة وسلمية وديمقراطية، هذه الأحداث باهتمام كبير.

ووفقا لوكالات الاستخبارات الغربية، ففي 24 يوليو/ تموز، أي قبل أسبوع واحد من شهادة وزير الخارجية الامريكي جون كيري امام لجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ حول الاتفاق النووي الإيراني، وصل سليماني إلى موسكو لعقد اجتماعات مع وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وطرح مؤسس مركز /من أجل إيران ديمقراطية/، بهروز بهبودي، أفكاره حول هذا الوضع:

ينتمي سليماني الذي فرضت عليه الولايات المتحدة في عام 2005 عقوبات لدوره في دعم نظام الأسد والتحريض على الإرهاب، إلى فصيل الحرس الثوري الايراني الذي ميوله تجاه روسيا واضحة بدرجة أكبر من دعمه العسكري للنظام الدكتاتوري لبشار الأسد ، أقرب حليف لروسيا في الشرق الأوسط.

وبدءا من استخدام ورقة أو بطاقة إيران لتأمين تحقيق تنازلات من الحكومات الغربية بعدم استخدامها حق النقض /الفيتو/ ضد العقوبات الاقتصادية لمجلس الأمن الدولي التعجيزية لإيران، وانتهاء بالدعوة إلى حل دبلوماسي للأزمة النووية الإيرانية، وعلى حد تعبير المرشح الرئاسي الجمهوري كارلي فيورينا، “روسيا لم تقف في صفنا حينما كنا نتفاوض، إنه في مصلحتهم أن يكون الاقتصاد الإيراني مفتوحا. ولذلك وبشتى الطرق كانت تتفاوض لدعم الجانب الايراني على الطاولة”.

وعودة إلى أبريل الماضي، رفع الرئيس بوتين الحظر التي فرضته روسيا على نفسها على تسليم صواريخ الدفاع الجوي “إس- 300″ أرض-جو لايران التي كانت طهران قد تعاقدت عليها بمبلغ 800 مليون دولار في عام 2007. وكان الرفض الروسي في ذلك الوقت يرجع إلى عدم قدرة ايران على الدفع بدرجة أكبر من كونه لفتة تعاون من موسكو مع المجتمع الدولي للحد من برنامج ايران النووي المشتبه فيه.

ولكن الآن، نظام الملالي في إيران لديه 150 مليار دولار في حوزته.

وبشكل أو بآخر، هذا هو ما ستقرره وزارة الخزانة الامريكية حول مكاسب ايران بمجرد رفع العقوبات بموجب الاتفاق النووي. ويأتي المال من مبيعات النفط الإيرانية التي تم تكديسها في البنوك العالمية على مدى السنوات القليلة الماضية. ولكن هناك تساؤلات حول ما ستفعله إيران مع هذا الحظ الوفير على نحو متوقع.

وعلى الرغم من ذلك، حذر خبراء الاقتصاد الإيراني من أنه إذا انتهت الأموال إلى أيدي جماعات المصالح ذاتها التي استفادت من أنشطة خرق العقوبات، وهذا يشمل الحرس الثوري، فإن ثروة الشعب الإيراني سيتم نهبها مرة أخرى، بدلا من توجيهها إلى خطط إعادة الإعمار التي تحتاجها البلاد بشدة بعد سنوات من العزلة.

وعلاوة على ذلك، ومع اندفاع الشركات الغربية لعقد صفقات مربحة مع إيران، فإن معظم عقودها ستكون مع الشركات التي كانت وراء السوق السوداء الضخمة في ايران التي لها روابط مباشرة مع المؤسسات الدينية.

ويقبل العديد من خبراء الاقتصاد الإيراني فكرة أن الأموال المفرج عنها ستخدم مصالح البلاد إذ ما خططت الحكومة لاستثمارها في الصناعات الايرانية التي تدهورت وخلق فرص العمل، بدلا من تبديدها على منظمات الدولة الفاسدة أو شراء تكنولوجيا قديمة أو عفي عليها الزمن من شركات أجنبية.

وتعتبر الصين الدولة الثانية التي يصب الأمر في مصلحتها بشكل كبير بعد رفع العقوبات الاقتصادية وانفتاح الاقتصاد الإيراني لتوسيع نطاق أعمالها الرخيصة في مجال الطاقة مع إيران.

ووصف، طهماسب مظاهري ، الحاكم السابق للبنك المركزي الايراني الأموال المجمدة نتيجة بيع طهران النفط للصين ب”الحبيسة” لأن الصينيين على استعداد لإعادتها فقط مقابل شراء إيران منتجاتها.

وهناك أيضا مخاوف من أنه في الوقت الذي تتناقش فيه إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما حول أن غالبية الأموال الإيرانية سيتم استثمارها في تطوير الاقتصاد الإيراني، سيتم توجيه جزء منها لحزب الله وحماس والجهاد الإسلامي.

وحذر المدير التنفيذي لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، مارك دوبوفيتز من ذلك ..قائلا “ليس لدينا القدرة على تقييد إيران إذا أرادوا انفاق كل ال 100 مليار دولار على تمويل حزب الله أو غيرها من المنظمات الإرهابية …ولكن عندما تحصل على مبلغ 100 مليار دولار بالإضافة إلى المفاجئات النقدية، حتى إذا انفقت من 5 إلى 10 في المئة من ذلك فقط على الأنشطة الإقليمية ودعم الإرهاب، فهذا مبلغ إضافي يقدر ب 5 إلى 10 مليارات دولار إضافية “.

ولخص موسى سرفاتي، رئيس لجنة التخطيط والميزانية والاقتصاد في مجلس الشورى (البرلمان) الإيراني ما سيحدث في نهاية المطاف للأموال المفرج عنها من خلال الإعلان عن أن “ما يقرب من كل المبلغ من الأصول والأموال المجمدة لايران بسبب العقوبات انفقتها الحكومة بالفعل لتسديد التزاماتها الدولية “.

صورة: http://photos.prnewswire.com/prnh/20141107/714404

المصدر: مركز من أجل إيران ديمقراطية