صدر عن مكتب رئيس الوزراء السوري السابق الدكتور رياض حجاب في العاصمة القطرية الدوحة بيان دعا فيه السوريين جميعاً إلى الوحدة لمواجهة الأخطار المحدقة بالبلاد، مؤكداً وجود حراك سياسي قوي باتجاه توحيد الرؤى بين مختلف أطياف المعارضة.

وقال د. حجاب: “رغم كل الخلافات الإيديولوجية والسياسية والشخصية والتنظيمية بين شرائح العاملين في الثورة والمؤيدين لها؛ تشهد الساحة السورية في الأسابيع الماضية حراكاً مؤثراً وأساسياً، بين مختلف المجموعات والنخب، يفضي إلى توحيد الرؤى والمواقف فيما يتعلق بالحل السياسي بشكلٍ خاص، وبكل القرارات والسياسات المتعلقة بالوضع السوري الراهن بشكلٍ عام.

إن الوحدة الوطنية هي الطريقة الأمثل لدحض دعاوى تفرق المعارضة

وأضاف: “وإذا كان توقعُ إلغاءُ الخلافات المذكورة بشكلٍ نهائي هو أمر غير واقعي؛ فإن عين الواقعية هو تأجيل هذه الخلافات إلى مرحلة قادمة، والتعامل معها بأساليب حضارية تنسجم مع لغة العصر وأدواته بعد سقوط النظام. هذا أهمُّ ما تعلمه السوريون من تجربتهم السابقة، وهو المدخل الرئيس لكسب المصداقية الإقليمية وإقناع المجتمع الدولي بأن السوريين قادرون على توحيد صفوفهم، وبالتالي على إدارة حياتهم السياسية بطريقةٍ تحقق الاستقرار الداخلي وتحفظ أمن المنطقة بأسرها.

وأكد رئيس الوزراء السوري السابق أن الخلافات البينية قد كان لها أثر سلبي على تعامل المجتمع الدولي مع الأزمة السورية قائلاً: “إن الوحدة الوطنية هي الطريقة الأمثل لدحض دعاوى تفرق المعارضة، والتي دأبت بعض الدول على استخدامها كذريعة للامتناع عن تقديم الدعم، والحؤول دون من يريد تقديم يد العون من الأشقاء…. وقد أثبتت التجربة المريرة للسوريين أن الدعم الدولي لن يأتيهم من منطلق الإحسان أو التعاطف مع قضياهم العادلة؛ بل ينبعث من الإدراك العام بخطورة تجاوز النظام للخطوط الحمراء (الحقيقية) ودوره في زعزعة واستقرار أمن المنطقة والعالم بأسره، ومن الرغبة في إيجاد بديل يحقق الاستقرار ويحفظ الحد الأدنى من السلم المجتمعي”.

ودعا د. حجاب: “جميع مؤسسات المعارضة وهيئاتها، وفي مقدمتها: الائتلاف الوطني، والجيش الحر والفصائل الإسلامية الوطنية، وسائر أطياف المعارضة من الجماعات والأفراد أصحاب المواقف الثابتة الداعمة للثورة، أن يعملوا على توحيد الكلمة واستكمال مسيرة التنسيق والتعاون الراهنة، واتخاذ التدابير التي تكفل وحدة الصف وتحقق التكامل الميداني والسياسي، والالتزام بخطاب الثورة الوطني الأصيل الذي لا يُغفل ثقافة سوريا وتاريخها وهويتها الجامعة”. مخاطباً السوريين: “جميعاً، بمختلف انتماءاتهم، اتخاذ مواقف جادة في سبيل تحقيق أهداف الثورة على مستوى الأفراد والأحزاب والمنظمات، كلٌ في موقعه ومجال عمله”.

يأتي هذا البيان في ظل تصاعد الحملة العسكرية الروسية في سوريا، واستهدافها مواقع للمعارضة في محافظات حمص وحماة وحلب، في ظل تباين مواقف الدول العربية والغربية إزاء التصعيد العسكري الروسي.
لقراءة البيان كاملا، يرجى اتباع الرابط التالي: https://www.scribd.com/doc/284118047/Ex-Syrian-Premier-Arabic-Communique