باريس، 3 من ديسمبر 2018/PRNewswire/ —

تحت رعاية سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر وسعادة السيدة/ أودري أزولاي، المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو)

عقب العرض الذي لاقى نجاحًا مبهرًا بقصر جراند ماستر بفاليتا، رفع “المجلس – حوار الثقافات” الستار ليرحب بأكثر من 200 ضيف من كبار الشخصيات في التاسع والعشرين من نوفمبر من العام الجاري في مقر اليونسكو بباريس ليصل بمتعة الحضور إلى آفاق أرحب مع أغنية “حوار الثقافات” التي ألفتها خصيصًا لهذا المعرض أسطورة الشعر القطرية دانة الفردان. جدير بالذكر أن “المجلس – حوار الثقافات” عبارة عن معرض ثقافي متنقل يتم تنظيمه بمبادرة من متحف الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني ويضم مجموعة من التحف الأثرية الفريدة التي تعكس التفاعل بين الحضارات في الماضي مع التشجيع على الحوار في الحاضر.https://prnewswire2-a.akamaihd.net/p/1893751/sp/189375100/thumbnail/entry_id/0_gx7388qc/def_height/400/def_width/400/version/100012/type/1

(صورة: https://mma.prnewswire.com/media/792403/Sheikh_Faisal_Bin_Qasem_Al_Thani.jpg )

وفي حضور الشيخ فيصل بن قاسم آلي ثاني، رحب كل من السيد/ كيز فيرنجا، مدير متحف الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني والسيد/ كسينغ كو، نائب المدير العام لليونسكو، بعدد من الصحفيين الذين ينتمون إلى وسائل إعلام فرنسية ودولية رفيعة المستوى خلال جولات موجهة ومشوقة طوال اليوم.

وقد سنحت الفرصة لكبار الضيوف، قبل الخطب التي ألقاها أعضاء الوفود لدى الافتتاح، أن يطالعوا المجموعة المدهشة والمتميزة التي تشهد على مئات من سنوات الحوار الجاري فيما بين ثقافات العالم والتفاعل بين حضاراته وذلك من خلال جولة موجهة في أرجاء المعرض. كما شملت المعروضات التي عكست جمالاً آسرًا وسحرًا يأخذ بالألباب مصاحف صينية وثريات لمساجد صُنعت في فيينا وسجاد فارسي يحمل نصوصًا كُتبت بالروسية تصف السيدة مريم العذراء وتحفًا صوفية توجهت من أفريقيا عابرة الوطن العربي وهي في طريقها إلى الهند. وكانت تلك القطع هي أبرز الروائع التي قدحت زناد التنوع في الأفكار والعواطف.

وقد خاطب كل من سمو الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني والسيد/ كسينغ كو ممثلي الحكومات والمجتمع الثقافي والشركات من قطر وفرنسا بعبارات ترحيب دافئة لدى الاحتفاء بافتتاح المعرض بمقر اليونسكو في باريس.

وينوي المعرض، الذي يعرض مجموعة متميزة، توجيه زائريه لاتخاذ مقاعد لهم في المجلس والاستماع إلى القصص والمشاركة في الحوارات التي تدور عما رأوه بحيث يتناقلون الحوار الثقافي من خلال تبادل الانطباعات عن المعرض والتعرف على الثقافات والديانات الأخرى في تجربة واقعية ومباشرة.

يعمل هذا المعرض، الذي يمتاز بالتنوع الثقافي، على تجديد وإحياء أجواء المجلس- بوصفه مكانًا للضيافة والحوار داخل المنازل، وهو أمر ذائع الانتشار في أرجاء منطقة الخليج العربي – يتيح لضيوفه الفرصة لتبادل الأفكار بشأن القواسم المشتركة القائمة بين مختلف الثقافات وكيف تمكن الإنسان من التعبير عنها بالوسائل التقنية ومن خلال الفن والثقافة.

كما علق سمو الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني على هذه المناسبة بقوله:

“لقد سررنا عندما تلقينا هذه الاستجابة الهائلة على فعالية “المجلس – حوار الثقافات” في باريس. فهذه المدينة معروفة بكونها عنوان الذوق والخبرة في نطاق الفنون والثقافات العالمية، ويعكس نجاح هذه الفعالية بصورة بالغة الوضوح أصداء السياسة الكامنة في أعماق هذه المدينة التي تتبنى نشر السلام عن طريق القطع الأثرية والمشغولات اليدوية والفنون والأغاني. وقد عزمنا، عندما قررنا التجوال بهذه الفعالية في عدة أنحاء على مستوى العالم، على نشر رسالة من الأمل والإيجابية من خلال عروض فنية تأخذ الألباب لعرضها في ما يشبه الاستفتاء العالمي وتشجيع الزوار على التفاعل مع ما يرونه عن طريق مشاركة الآخرين حكاياتهم الخاصة وإنشاء حوار بين الشرق والغرب وبين الصغير والكبير في جلسة فعلية بالمجلس.”

وأما السيد/ كسينغ كو، نائب المدير العام لليونسكو عن الثقافة فقد عبر من جهته على هذه الفعالية بقوله:

“يعمل “المجلس – حوار الثقافات” في باريس حقًا على تبسيط الدور الذي يمكن للفن أن يلعبه باقتدار كأداة تمكين بالغة الأهمية لبناء الروابط بين الشعوب. ونشعر ببالغ الفخر لارتباطنا بهذه القضية النبيلة وهذه المبادرة النموذجية التي تتماشى مع الفلسفة التي تقضي بأن المتاحف تعلب دورًا حاسمًا في تعزيز قدرات الاقتصاد الإبداعي على الصعيدين المحلي والإقليمي. وسوف نواصل في المستقبل المشاركة في مثل هذه المساعي التي تدعم هدفنا الذي يتمثل في رعاية الترابط الاجتماعي في أوساط المجتمعات المحلية.”

إن المعرض مجرد بداية لمشروع أكبر بكثير للربط بين الشعوب والمعتقدات والثقافات من خلال إتاحة الفرص لتبادل الحوارات التي تتسم بالاحترام ونفاذ البصيرة. وثمة تصور من جانب المشروع لإنشاء منصة يتسنى عن طريقها مناقشة الجوانب الثقافية المناسبة واستخلاص وجهات النظر الأصيلة من خلال الفكر الجماعي. والهدف من وراء ذلك هو البدء في إنشاء صلات هادفة بين الشعوب والثقافات وتحفيز إثراء الحوار فيما بينها في جميع أنحاء العالم.

يمثل “المجلس – حوار الثقافات” تجربة لزائريه تبين لهم مدى تنوع الرؤى العالمية بحسب الموضع الذي يتخذه الرائي للتعبير عن وجهة نظره. وسوف ينتقل المعرض، عقب الانتهاء من زيارته إلى باريس، إلى عدة بلدان تشمل النمسا وألمانيا وإسبانيا وتركيا والمملكة المتحدة. كما تشمل جولته الولايات المتحدة الأمريكية بحلول عام 2021. وقد تقرر لهذا المعرض االمتجول العابر للثقافات أن يحط الرحال في محطته التالية وهي معهد العالم العربي في باريس حيث يواصل العرض مدة شهرين.

المصدر: المجلس